محمد شراد حساني الناصري
73
الحجامة شفاء لكل داء
الدم وارتفاع الحرارة ان للدم وظيفة كبيرة في تنظيم حرارة الجسم ، وكما هو معلوم فالماء يشكّل النسبة العظمى في الدم ( 90 % ) من بلازما الدم ، ولما كانت للماء خصائص أساسية تميّزه بصفة خاصة عن غيره من السوائل المعروفة في الطبيعة يجعله خير سائل مساعد على تنظيم حرارة الجسم في الكائن الحي . . وتشمل هذه الخصائص : قدرة عالية على تخزين الحرارة تعلو قدرة أي سائل آخر أو مادة صلبة . . وبالتالي يختزن الماء الحرارة التي يكتسبها أثناء مروره في الأنسجة النشطة الأكثر دفئا ويحملها معه إلى الأنسجة الأخرى الأقل دفئا أثناء حركته بين أجزاء الجسم المختلفة . إذا فللدم ( نسبة للماء الداخل في تركيبه ولجولانه في أنسجة الجسم ) قدرة عالية على توصيل الحرارة تعلو على قدرة غيره من الأنسجة المختلفة في الجسم . يعتبر الدم هو المتلقي الأول والمتأثّر الرئيسي الأول بالحرارة الخارجية ( من بين كل أنسجة الجسم ) المؤثرة على الجسم ، فهو يمتص الحرارة من جزيئات الجسم المحيطة به لينقلها للأقل دفئا والعكس . ونظرا لدورة الدم المستمرة في الجسم فهو يعمل على تنظيم حرارة الجسم وتدفئة الأجزاء الباردة وتبريد الأجزاء الدافئة حتى تظل حرارة الجسم ثابتة باستمرار .